الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

14

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والحجامة وكل دم سائل ، ففيها ( قال سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل فقال ليس في هذا وضوء انما الوضوء من طرفيك الذين أنعم اللّه بهما عليك ) فالحصر يكون في قبال العامة القائلين بكون الرعاف وبعض الأمور الأخر ناقضا ، لا كون حصر ناقضية البول والغائط بما يخرج عن خصوص السبيل الأصلي . وشاهد آخر على عدم كون النظر بحصر الناقض بما يخرج من السبيلين الأصليين هو انه لو كان في مقام حصر الناقض بالخارج منهما ، فلازمه كون كل خارج منهما ناقضا لاطلاق بعض هذه الروايات ، بل ليس الا في مقام نفى غير البول والغائط والريح والنوم ، لا في مقام بيان جميع خصوصيات المربوطة بهذه النواقض فتأمّل . فتلخص من ذلك كله انه إذا انفتح له مخرج آخر فما يخرج منه من البول أو الغائط ناقض ، ولو لم ينسد الطبيعي ، وحتى مع عدم الاعتياد وحتى لا فرق بين موضع خروج الغير الطبيعي . نعم لو كان فوق المعدة ربما يستشكل في ناقضيته ، لعدم صدق البول والغائط على الخارج وإلّا فمع الصدق لا فرق بين كون المخرج الغير الأصلي تحت المعدة أو فوق المعدة . فالأولى أن يقال بأنه لا فرق بين كون محل المخرج تحت المعدة أو فوق المعدة ، نعم لا يكونان ناقضين إذا لم يصدق على الخارج اسم البول أو الغائط ، هذا ما يأتي بنظرى القاصر في المقام ، واللّه اعلم . الأمر الثالث : لا فرق فيهما بين القليل والكثير ، لاطلاق الأخبار ، بل للتصريح في الرواية العاشرة من الروايات عليه ، لأنّ في موردها إذا كان حب القرع متلطخا بالعذرة تكون قليلا .